مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
469
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
جهالة أوصافه وصحّته وعيوبه - ولعدم القدرة على تسليمه « 1 » . ولما روى القاسم بن سلام بسندٍ متّصلٍ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أنّه نهى عن المجر ، وهو أن يباع البعير أو غيره بما في بطن الناقة « 2 » . الوجه الثاني : الصحّة ، وهو ما يظهر من المحقّق النجفي حيث قال : « نعم ، لو بيع الحمل منفرداً فلابدّ من اعتبار الشرائط في البيع المستقلّ » « 3 » . ولو ضمّ الجنين إلى الحامل في جعله مبيعاً وجعله جزءاً من المبيع ففي صحّة البيع أيضاً وجهان : الصحّة ، وعدمها . وممّن ذهب إلى الصحّة الشهيد الأوّل ، حيث قال : « لو جعل الحمل جزءاً من المبيع فالأقوى الصحّة ؛ لأنّه بمعنى الاشتراط ، ولا تضرّ الجهالة ؛ لأنّه تابع » « 4 » . واختار العلّامة الحلّي البطلان ؛ مستدلّاً له بالجهالة « 5 » . ثمّ إنّه اختلف الفقهاء في تبعيّة جنين الحيوان لُامّه في حالة بيعها ، فالمشهور « 6 » أنّه في حالة الإطلاق يبقى الجنين على ملك البائع ، ولا يتبع امّه « 7 » ، بل ادّعي الإجماع عليه « 8 » ؛ للأصل ، بعد عدم دخول الجنين في متعلّق البيع « 9 » . وأمّا في صورة اشتراط المشتري فيكون له وتابعاً لُامّه « 10 » بلا خلافٍ ؛ للأصل ، والعمومات « 11 » . وأمّا في صورة اشتراط كونه للبائع ففيه قولان : الأوّل : الصحّة ، وأنّه لا يتبع امّه « 12 » ؛
--> ( 1 ) انظر : المبسوط 2 : 97 . التذكرة 10 : 275 . الدروس 3 : 197 . التنقيع الرائع 2 : 116 . ( 2 ) الوسائل 17 : 352 ، ب 10 من عقد البيع ، ح 2 . ( 3 ) جواهر الكلام 24 : 156 . ( 4 ) الدروس 3 : 216 - 217 . ( 5 ) التذكرة 10 : 275 . ( 6 ) المسالك 3 : 379 . مجمع الفائدة 8 : 244 . الحدائق 19 : 391 . جواهر الكلام 24 : 154 . ( 7 ) جواهر الكلام 24 : 154 . ( 8 ) السرائر 2 : 344 . ( 9 ) جواهر الكلام 24 : 154 . ( 10 ) جواهر الكلام 24 : 155 . تحرير الوسيلة 1 : 489 ، م 1 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 44 - 45 . ( 11 ) جواهر الكلام 24 : 155 . ( 12 ) السرائر 2 : 343 ، 344 .